الفاضل الهندي

371

كشف اللثام ( ط . ج )

بواحد ، مع صب الماء على أعضاء الطهارة في كل طهارة سوى الأولى ، لإزالة المحتمل من التنجس بما قبلها ( 1 ) . واحتمله المصنف في النهاية ( 2 ) ، لأنه محصل للصلاة بطهارة يقينية ، ولكن الأصل البراءة . وحكم في التحرير بعدم ارتفاع الحدث وبطلان الصلاة ( 3 ) ، ولعله لأمره هنا بالتيمم ، فهو كما لو توضأ متضررا به . واحتمل أيضا في النهاية وجوب استعمال أحدهما في إزالة النجاسة مع عدم ( 4 ) الانتشار ، لأولوية الصلاة مع شك النجاسة منها مع تيقنها ، قال : ومع الانتشار إشكال ، قال : فإن أوجبنا استعمال أحدهما في إزالة النجاسة فهل يجب الاجتهاد أم يستعمل أيهما شاء ؟ الأقوى الأول ، فلا يجوز له أخذ أحدهما إلا بعلامة يقتضي ظن طهارة المأخوذ أو نجاسة المتروك ، لتعارض أصل الطهارة وتيقن النجاسة ، وعرفنا أن ذلك الأصل متروك ، إما في هذا أو ذاك ، فيجب النظر في التعيين . ويحتمل عدمه ، لأن الذي يقصده بالاستعمال غير معلوم النجاسة ، والأصل الطهارة ، وإنما منعناه لاشتباه ، وهو مشترك بينهما ( 5 ) ، إنتهى . ( ولا تجب ) في جواز التيمم ( الإراقة ) لهما ، كما في المقنعة ( 6 ) والنهاية ( 7 ) وظاهر الصدوقين ( 8 ) ، لظاهر الخبرين ( 9 ) ، ولتحقق فقدان الماء الموجب للتيمم في الآية ( 10 ) وفاقا لابن إدريس ( 11 ) والمحقق ( 12 ) ، للأصل وقصر الآية على ما يجوز استعماله . ( بل قد يحرم ) الإراقة ( عند خوف العطش ) ونحوه .

--> ( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 51 . ( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 251 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 6 س 23 . ( 4 ) ليس في س . ( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 249 . ( 6 ) المقنعة : ص 69 . ( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 207 . ( 8 ) المقنع : ص 9 ومن لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 82 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 113 و 116 ب 8 من أبواب الماء المطلق ح 2 و 14 . ( 10 ) النساء : 43 ، والمائدة : 6 . ( 11 ) السرائر : ج 1 ص 85 . ( 12 ) المعتبر : ج 1 ص 103 .